الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٢٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
إن الجزء الثاني من خطابي حول حياة أئمة وسلاطين عمان في العدالة الاجتماعية والسياسية. يقول راشد بن الوليد وهو من أهم أئمة الإباضية للبيعة ركنان: الإجماع على الفضل، والعلم أي أن يتفقوا على فضل وعلم الشخص وعدالته العدالة هي القضية الثانية في الشروط المهمة لبيعة الإمام. والإمام ناصر بن مرشد اليعربي هو من ثقاة الإباضية، فيذكر من سيرته أن معاملته العادلة لأهل مدينة منح في عمان سببت له زيادة في القوة والمجد والنفوذ في عمان، أي: أن معاملته العادلة التي شملت أيضًا خصومه وأعداءه، في بعض الأحيان، تسببت في إجماع حول قوة الإمام ونفوذه في جميع
عمان.
أنحاء
الإمام سيف بن سلطان هو الآخر من أئمة الإباضية، وقد اشتهر بإقامة العدل، ونزع حق الضعيف من القوي؛ ولهذا يحظى بشعبية وثقة بين
الإباضية.
فإن عمان يحكم بنظام قبلي، وبنو نعيم وبنو ياس هم من القبائل التي ساندت كثيرًا الإمام محمد بن ناصر في حروبه، فيما كانت بنو ياس من حماة أئمة الإباضية دائمًا، وهم من البدو الرحل الذين يسكنون الصحراء، لم يتقيدوا كثيرًا بأحكام الشريعة فقاموا مرة بتدمير مزرعة التبغ لأحد معارضيهم في منطقة طوى، فقام صاحب المزرعة بالذهاب عند الإمام محمد بن ناصر، ويقول له: لدي شكوى على أنصارك الذين قاموا بتدمير مزرعتي،
1124