الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٢٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
فيرد عليه الإمام بأنه سيدفع مائتي، محمدي ثلاثمائة محمدي، أربعمائة
محمدي، ولكن يرد عليه المشتكي: لا، لا أريد ذلك.
لقد كان هذا المبلغ طائلًا، يقول: أنا أريد القصاص، فيُذكر أن محمد بن ناصر قام بمعاقبة شيوخ القبائل بالعصا. لقد كانت معاقبة الشيوخ أمرًا ثقيلًا؛ مما أدى إلى جلب رضا الشخص.
في ثقافة القبيلة يصعب معاقبة زعماء العشائر بهذه الطريقة، وتأتي هذه العقوبة بثمن باهض على أبناء العشيرة، وإذا أردنا فهم أهمية هذه الأعمال الشجاعة في يومنا هذا يجب تشبيه ذلك بقيام رئيس الجمهورية بتنفيذ الحد على وزيره وأمام الجمهور؛ بسبب خطأ قام به.
ومن بين سلاطين عمان السيد سالم بن ثويني، الذي فقد قام في عام 1282 هـ بإطلاق النار على أبيه وهو نائم، وقد تسببت هذه الحادثة في موجة سيئة جدا بين العمانيين. وقدم الابن تبريرًا مثيرًا لتبرئة نفسه، فهو يقول: إنني قتلت والدي من أجل إقامة العدل في عمان ليطرح مرة أخرى قضية العدل؛ وكأنه يقول: قتلت والدي وضحيت بنفسي من أجل إنقاذ الناس من ظلم والدي.
ومن مشاهير أئمة الإباضية، والذي تمتع بحسن الشهرة، عزان بن قيس من عائلة البوسعيدي فعزان بن قيس قد قام بمحاربة سلطان بن أحمد من
1 علي أكبر ضيائي، تاريخ إباضية عمان، ج 1، ص 283.
1125