الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٢٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

آل البوسعيد. ففي مناظرة تمت بين ممثل عزان وممثل السلطان يؤكد أنه لم ينهض من أجل المال أو الثروة، بل يحارب من أجل العدالة. ونرى في سيرة عزان بن قيس أنه يقول: تعلمون أن منطقة شمال غرب عمان تقع فيها منطقة البريمي، ومنطقة البريمي هي منطقة تحالفت قبائلها مع الملك عبد العزيز آل سعود، وقد دخلت الحركة الوهابية من منطقة البريمي إلى منطقة عمان، وهي منطقة تخضع لسيطرة آل ناعم وآل أبوعلي هاتان القبيلتان كانتا تتعاونان مع الوهابية، فقد قام عزان بمهاجمة حصن البريمي الذي تحصن به الأعداء، وقد سيطر عليه، وقام بإعادة أموال الناس إليهم، فيما عامل أعداءه أيضا بالعدل والإنصاف، وهذا ما يذكر عن سيرة الأئمة.

أما الشيخ صالح بن علي الذي كان من كبار المشايخ ومجاهدي الإباضية في فترة الإمام محمد بن عبد الله الخليلي، فقد كان يعتبر شيخًا مجاهدًا، وكانا في خصام مع سلطان تلك الفترة، وهو من البوسعيديين. كان السلطان (آنذاك) السيد تركي بن سعيد، وهو من اسلاف السلطان قابوس، يقول مبعوث السلطان السيد تركي بن سعيد قد جهزنا ستة آلاف قرش مقابل عدم هجومكم على منطقة مطرح، لكن الشيخ صالح بن علي قال ردًّا على مبعوث السلطان: اتقوا الله؛ نحن لم نأت للمال، بل جئنا لتحقيق العدالة وإصلاح

أمور شؤون البلاد.

1. نفس المصدر، ج 1، ص 313.

1126