الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٣٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وليس هذا الرثاء عاطفة مجرَّدة عابرة، بل وثيقة تُظهر أثر الشيخ في نفوس
أهل عصره.
ثامنًا مكانته العلمية في عصره
للشيخ درويش منزلة رفيعة بين علماء عُمان في القرن الحادي عشر الهجري، حتى عده بعض المؤرخين من "دعائم المذهب الإباضي وسواريه" (1) وقد تميز بدمج الفقه بالزهد، وبالجمع بين القضاء والتأليف والإصلاح، ويرى بعض الباحثين أنه تقلد منصب الولاية في أدم، وشارك في إدارة شؤون ظفار بأمر الإمام سلطان بن سيف اليعربي؛ مما يثبت ثقة أوليت له من قبل السلطة الشرعية في زمانه الذي كان عصرًا ذهبيًّا في عمان، بل كان من أكثر عصور عمان قوة ورخاء لقوة الدولة اليعربية الحاكمة.
خلاصة المطلب
من الترجمة يمكن القول إن شخصية الشيخ درويش المحروقي تمثل نموذجًا متكاملا للعالم العُماني:
• وُلد في بيئة صالحة، في زمن نهضة سياسية وعلمية. تميز بهمة عالية في طلب العلم، وزهد راسخ في السلوك.
•
جمع بين القضاء والإصلاح الاجتماعي.
انفتح على شبكة العلماء، وتفاعل مع قضايا عصره.
• ترك مؤلفات رائدة تمزج بين الفقه والتربية.
حظي بمكانة رفيعة انعكست في رثاء الشعراء له وتقدير
العلماء لمقامه.
(1) السعدي، قاموس الشريعة، ج 19، ص 190.
1137