الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٤٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
ثم يرسم لك هيئة النوم على الشق الأيمن مستقبل القبلة، وعلى طهارة، ومع ذكر الله أو قراءة شيء من القرآن كل ذلك يجعل من النوم عبادةً وأدبًا،
لا عادةً بهيمية. ثانيًا: أدب الأكل
يقول لك: «اقتصد في الأكل؛ لا تأكل إلا بعد جوع، ولا تأكل إلا حلالا طيبًا». إنه يضع قاعدة ذهبية الاقتصاد والاعتدال. يحذرك من الترفه في المطعم والملبس، ويحثك على صِغَر اللقمة، وعلى البسملة عند البدء، والحمد عند الانتهاء. ثم يذكرك بالآخرين كم من جائع لا يجد لقمة، وكم من مريض لا يشتهي طعامًا. فإذا تذكرتَ هذا خرج الأكل من أنانيته ليصير وسيلة للتراحم الاجتماعي
ولا يكتفي بالتحذير من الإسراف، بل يدخل حتى في تفاصيل الطب: لا تجمع بين طعامين يضرّان، ولا تفرط في البرودة أو الحرارة، ولا تشرب الماء دفعة واحدة بل على ثلاث أنفاس. وهنا يظهر المنهج الواقعي الذي يزاوج بين الشرع والتجربة الحسية.
ثالثًا: أدب الشرب والجلوس والقيام
يوصيك: لا تشرب إلا بعد عطش، ولا تشرب إلا ماءً صافيا، على ثلاث أنفاس، ثم ينتقل إلى آداب المجلس قلة الالتفات، ترك فضول الحديث، غض الطرف عن المحرّمات ترك السخرية والاستهزاء كلها قواعد تحفظ كرامة
المجلس وتصون العلاقات من التصدّع.
رابعا: أدب النظافة والهيئة
1146