الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٥٦

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

تأكل؟ كيف تعامل خادمك؟ كيف ترد على جارك؟ كأنه يضع دستورا للحياة

اليومية.

سادسا: الأثر الاجتماعي

النتيجة المتوخاة من هذا المنهج هي بناء مجتمع متماسك

الوالدان مكرمان، والأولاد معدَّلون، والخدم مُكرَّمون.

• الأرحام موصولة والجيران محسن إليهم.

المجالس مصونة من الغيبة والسخرية.

الأفراد محروسون بالرقابة الداخلية قبل أن تراقبهم العيون

الخارجية.

فإذا اجتمعت هذه اللبنات تشكّل مجتمع صالح متراحم، تُصان فيه الكرامات، وتُحفّظ فيه الحقوق، وتُشيع فيه السكينة.

خاتمة المبحث الثاني

إن قراءة الباب الثامن والعشرين من كتاب الدلائل تكشف عن منهج تربوي أصيل يجمع بين التأصيل العقدي والتقعيد السلوكي والتوجيه الاجتماعي، ويخاطب الشيخ درويش القارئ بضمير المخاطب: «يا أخي»، «إياك»، «عليك»، «احذر»، فيحوّل النص من كتاب جامد إلى درس حي، ومن موعظة نظرية إلى برنامج عملي.

وبذلك يكون قد أسس لرؤية في غرس الأخلاق الاجتماعية، تجعل من الأدب مع الله أصلا، ومن الأدب مع النفس فرعًا، ومن الأدب مع الناس ثمرةً، وهي رؤية تُظهر كيف يمكن للنصوص الخلقية التي في كتب العلماء السابقين

1156