الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٥٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
أن تُسهم في معالجة التحديات الاجتماعية المعاصرة، إذا أعيدت قراءتها قراءة
تحليلية.
خاتمة فيها أبرز النتائج والتوصيات
أبرزت هذه الورقة ملامح المنهج التربوي عند الشيخ درويش بن جمعة المحروقي (1020 - 1086 هـ) في غرس الأخلاق الاجتماعية، من خلال قراءة تحليلية للباب الثامن والعشرين من كتابه الدلائل) على اللوازم والوسائل). وقد انتهت المباحث إلى أن مشروع الشيخ ليس تجميعًا وعظيًّا متناثرًا، بل بناء منهجي ينطلق من التأصيل العقدي إلى التقعيد السلوكي، ثم إلى دوائر الحقوق
الاجتماعية، فترسيخ الرقابة الداخلية التي تصون الفرد والمجتمع معًا. أولا: أبرز النتائج.1 تكامل الهوية العلمية والتربوية: يُجسّد الشيخ درويش نموذج العالم - المربي؛ إذ يوجد بين التحقيق الفقهي والوظيفة الإصلاحية،
فتتجاور عنده مادتا «الحكم» و «التهذيب» في نسق واحد.2 التأصيل العقدي للأدب الاجتماعي: ينطلق من الأدب مع الله (التسليم، الرضا، الشكر باعتباره أصلًا يثمر حسن الخلق مع
الخلق، ويكبح الاعتراض السلبي على القضاء والقدر .. تحويل القيم إلى عادات: يُنزّل القيم الكبرى (الحياء، الشكر القناعة) إلى سلوك يومي معتاد (هيئة النوم، اقتصاد الأكل، أنفاس الشرب، نظافة البدن، ما يجعل الأخلاق قابلة للامتثال وقياس الأثر.
1157