الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٨٠

الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ

القيم وشعر المديح في العصرين النبهاني واليعربي يشكل شعر المديح النسبة الكبرى من الشعر العماني في العصور الثلاثة النبهاني واليعربي والبوسعيدي على حد سواء، وهو الغرض الرئيس الأكثر ازدهارًا في العصر النبهاني؛ فقد ظل في مقدمة الأغراض الشعرية في العصر اليعربي فاستحوذ على الإنتاج الكامل لشعراء كالستالي (ق 5 - 6 هـ / 11 - 12 م) والكيذاوي (حي) 1024 هـ / 1615 م)، أما في العصر اليعربي فقد نافسته أغراض أخرى بدأت في البروز وأخذ نصيبها من الاهتمام نتيجة لطبيعة النظام السياسي وللظروف الاجتماعية والسياسية المختلفة نسبيًّا في العصر اليعربي، غير أن صورة الممدوح في العصرين ظلت حاملة لنفس القيم العربية المعهودة، فتكاد تصلح لكل ممدوح على اختلاف العصور والبيئات، مع زيادة ملحوظة وتغليب واضح للقيم الدينية في العصر اليعربي.

إن هذه النمطية في تصوير الممدوح وترديد ذات القيم المدحية هي نتيجة واضحة لحالة التنميط الشبيهة بمراسم محددة للقصيدة التي استلهمها الشعراء العمانيون واستجابوا لها في صور شتى، في هيكل بناء القصيدة، وفي بداياتها الطللية، وفي دورانها حول المديح، وهي قادمة مما ألف في الثقافة العربية عامة ومع ذلك فإننا نجد نماذج أخرى من الشعراء

1 - قسمت سعيدة خاطر المديح في العصر النبهاني ثلاثة أقسام المديح التقليدي، المديح الإخواني، المديح الديني، وقسمت تقسيمات أخرى فرعية بحسب الصدق الذي يحمله المديح. انظر: سعيدة خاطر، العصر الذهبي للشعر في عمان، دولة النباهنة، ص 157.

1180