الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬١٩٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
يستسلم إلى حالة من التقليد والاجترار والتشبيهات الخلقة، فتتراكم صفات الممدوح إلى أن تصل إلى ثماني صفات في بيت واحد دون أن تصنع أثرًا، فيقول: واد كريم أريحي سميذع عفيف تقي زاهد متواضع
فدخل في حالة من الدوران الفارغ الذي لا يسلم إلا إلى مزيد من هبوط القصيدة، فطفق يستخدم تقنيات البديع بكثافة بركاكة فوظف "رد الأعجاز
فلا حالل في الأمر ما هو عاقد ولا فاتق في الأمر ما هو واقع ولا نافع يوما لما هو حارم ولا حارم يومًا لما هو نافع ولا قاطع شخصا له وهو واصل ولا واصل شخصا له وهو قاطع ولا مبعد في الخلق ما هو مرتض ولا نابذ في الخلق ما هو شارع نظيرك مفقود وضدك هالك وظلك ممدود وسعدك طالع
وحوضك مورود وجدك سامك وك
وبابك مقصود وذكرك شائع
ورأيك
فك ممدود ومالك نافع
وجودك موجود وقلبك خاشع
محمود وبحرك زاخر وبيتك مصمود وبرقك لامع
وحلمك محسود وراجيك واثق ونجمك مسعود وبأسك باخع
259 التي
والليث والغمام وإن قلب وجه هذه التشبيهات، وقدم مبالغات مزعجة، وقصيدته صا قدم فيها نموذجًا رائعًا في الوقوف والاستيقاف على الطلل، ثم قدم مدحًا يحتوي على مبالغات تظهر فيها الأبعاد الدينية لشخصية الإمام.
1 - انظر المرجع نفسه، ص 237.
1195