الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬١٩٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وقلما يغادر المعولي هذا النسق من المديح، وهو يقلب المعاني ذاتها ويعتني بقيمة الكرم كثيرًا، فتظهر في شبه استجداء واضح ومكشوف أحيانًا، وفي الحالات القليلة التي خرج فيها على هذا النسق ارتقى مستوى قصيدته أيضًا بحديثه عن حروب الأئمة وغزواتهم فيقول مثلاً في مدح الإمام سلطان

بن سيف:

قد طلعتم عليهم طلعة تعرف بالبيض واللدان

بمساعير في الجلاد

وقسي

خفاف

مع

الصعاد

بالأطواد

حلوم تميل صفر بأيدي شيوخ ليس تخطي متينة الأعواد

وشباب أشد بطئًا من الأس د شداد تخالهم في الجلاد

لا يقرون جنبهم في الحشايا يقطفون

الزمام

بالاجتهاد

في جيوش تموج كالبحر طوفا نا وترمي الأمواج كالأوتاد

بخيول شوازب ضمر قب کرام

عاد فكأن الجيوش من ريح

مطہمات

جياد

وكأن الأعداء سرب

جراد

ويقدم شعراء آخرون من شعراء الدولة اليعربية كالفزاري، أو سعيد بن غانم الإسماعيلي، أو المزاحمي، أو خلف بن أحمد الرقيشي، أو علي بن عبدالله الرستاقي، على سبيل المثال، صورًا لافتةً للممدوح، وهي تعتمد في

1 - وما أكثر ذلك في شعره. انظر على سبيل المثال لا الحصر: ديوان المعولي، ص 418. 2 - انظر القصيدة كاملة في المرجع نفسه، ص 116 - 117، وانظر من جيد مدائحه ص 278.

1197