الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٠٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
بقصائد مطولة دوائر أصحاب السلطة والجاه أو الحضور الاجتماعي إلى مديح عامة الناس من الأصدقاء والأقارب، ومثال ذلك ما نجده عند الدرمكي الذي جعل صديقه محمد بن سعيد ممدوحًا محوريًا له أسوة بالحكام والأمراء والعلماء، وكما نجده أيضًا عند ابن عرابة حين يمدح أحد أخواله مثلاً، أو أحد أصدقائه ببعض أجمل قصائده وأفضلها، أو حين يمدح
حين يمدح أحد الكرماء من عامة الناس.
مديح
وتعود أهمية هذا التنوع الواسع في دائرة الممدوحين خاصة في ذلك العلماء ومديح الأصدقاء في أنه يتجاوز بالمديح مقايضات العطاء بالشعر إلى مساحة أوسع من صدق التجربة الشعورية الذي تمليه مشاعر الحب لا نوازع الطمع، كما أنه قد يضيف قيم مدحية جديدة خاصة القيم الدينية منها في سياق مديح العلماء والقضاة.
وقد استبقى شعر العصر البوسعيدي القيم المدحية التقليدية ودار عليها وأسهب في الحديث عنها، خاصة الشجاعة والكرم، وإن كان هناك اهتمام بقيم أخرى كالحكمة وحسن الرأي والهمة والعزم، وشرف النسب، فهذه
1 - انظر: الدرمكي، ديوان الدرمكي، ص 78 و 88 - 90، و 79، و 94، و 5 9، و 96، و 104، و 108،
و 1.9، و 168.
2 - ابن عرابة جواهر السلوك، ص 96 - 98.
- انظر: المرجع نفسه، ص 89، وص 99، وص 113 - 114.
- المرجع نفسه، ص 144.
1202