الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٠٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

لو ينطق المحراب كان ثناؤُه

ولقال إنك يا ثويني ناسك

جہرًا عليك به المسامع تشهد

يرضى به ربُّ السما ومحمد

وقوله أيضًا في وصفه مشهد الصلاة في قصيدة أخرى:

ووقفت أنتَ إلى الصلاة وللهدى

نور عليك بكل نور يظهرُ

وفي قصيدة أخرى يعتني ابن رزيق بأداء الفرائض من السلطان وصحبه

فيقول:

وضياء الفروض منك ومنهم

لم يزل يتحفُ الشعاع

ويعتني ابن عرابة كثيرًا بهذا الجانب ويلح على وصف ممدوحه بحسن التدين

مع التفات إلى قيامه بأمر مصالح الدين، ومن ذلك قوله:

له تنصب الراياتُ في كل بقعة

إذا ما استوى في دار أعداه

بهِ قامَ للإيمان اسم وأظهرا

يحل بها ما حل في العصر

ومن أهم الأوصاف المتصلة بالقيم الدينية التي اعتنى بها شعراء

المرحلة في مدائحهم الوصف بالإمامة، فالوصف بالإمامة رغم ما يتصل به من سلطة زمنية فإنه يشير كذلك إلى البعد الديني في عمان حينها، فالدرمكي مثلاً في مدائحه للإمام أحمد بن سعيد البوسعيدي لا بد أن يعرج على البعد الديني

1 - ابن رزيق، سلك الفريد، ج 1، ص 454.

2 - المرجع نفسه، الصفحة نفسها.

- انظر: ابن عرابة جواهر السلوك، ص 83، و 87، و 118، و 124، و 136، و 158.

- المرجع نفسه، ص 138.

1204