الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢١٦الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
حاولوا محاولات لا بأس بها تجديد الأساليب والأخيلة وتعميق رؤيتهم للأفكار وإن تكررت، إلا أن ظواهر التكرار ولوازمه حالة جديرة بالدراسة والفحص والتمثيل لها، خاصة وأن ذلك يتوازى مع ما وصفت به المرحلة من العقم في المعاني في الحالة العربية العامة.
وكما رأينا محاولات الشعراء في تلازم قيمتي الشجاعة والكرم للإفلات من قبضة الجمود وانطفاء الوهج الشعري فينجحون أحيانًا ويخفقون في أحيان أخرى، نجد أن بعض القيم المدحية عبر عنها كذلك بصور نمطية متكررة، هي نتاج ما ألفته الذائقة العربية عامة من تشبيهات واستعارات وكنايات في معالجة بعض القيم، هذا مع محاولات لإضفاء شيء من الجدة والابتكار تكسر ذلك التكرار والاجترار، ومن ذلك مثلاً ما نجده عند ابن رزيق من تكرار مقارنته جود الممدوح بالسحاب وعطائه، فهذا المعنى بهذه الصورة مكرور جدًّا عنده، ومن اللوازم المعنوية عند ابن رزيق معنى اشتقاق البرق من سيف الممدوح، أو العلاقة بين السيف والبرق من ناحية، والرمح والنجم من ناحية أخرى، فهذان التشبيهان واردان دائما، وهما متلازمان عادة، كما نجد ذلك في قوله مثلاً:
1 - انظر: ابن رزيق، سلك الفريد، ج 1، ص 222، و 223، و 227.
2 - المرجع نفسه، ج 1، ص 221، و 228، و. 23، و 233، و 238، و 3 24، و 251، و 293، و 294،
و 3.3، و 327، و 465.
- المرجع نفسه، ص 303.
1216