الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢١٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
شمس الفخار لك البروقُ صفاحُ ولك النجوم الثاقباتُ رماح
لكننا نجد أن ابن رزيق - مع تكرار حضور هذين التشبهين بكثافة - يضعهما أحيانًا ضمن صور مبتكرة لا تخلو من جدة وطرافة، كما في قوله: إذا قناك حوى نجما له ذنب تركت رأس العدا في ذلك الذنب
وفي قوله:
يا تارك السيف في أذنِ النجوم لهُ ترنم وله في السحب أخدود إذ لا يكاد يظهر أثر للتكرار هنا بسبب جمال الصورة وما فيها من ابتكار، ومن
مبالغة أيضا.
ومن هذه المعاني المتكررة معنى الانصراف عن العتب في الضرب والعطاء، كما
في قوله:
فما لكفكَ غيرُ القتل من أربٍ وما لكفكِ غير البذل من أرب ففي الوغى أنتَ لا تصغي إلى عتب وفي الندى أنتَ لا تصغي إلى عتب ولعلنا نلاحظ هنا كيف أن التكرار تجاوز تكرار الفكرة إلى تكرار التعابير والألفاظ، مع أن فكرة الإعراض عن العتاب في الكرم والشجاعة هي
1 - المرجع نفسه، ص 239.
- المرجع نفسه، ص 334.
- المرجع نفسه، ص 223، و 228، و 239، و 311.
- المرجع نفسه، ص 239.
1217