الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢١٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وقوله:

أنا

من جودك المغرد لما طارَ لي من يمينك الدينار وعلى ما في هذا المعنى من تعارض مع روح الشعر ومصداقية الشاعر، خاصة مع تكرار الإشارة إليه، إلا أنه يرد أحيانًا وقد ألبسه صورة جديدة وعميقة مبتكرة فيقول عن هذه العلاقة:

نحن نثني عليك حتى ظننا فيك أضحت لشعرنا أشعار قد لهجنا بهِ إليك وهل يم سك بالألسن الحيا المدرارُ صار وحيًّا أمينه جودك الطه

فأَنْبَيْنَنا

به

الأفكار

فهو إلى جانب تفاخره بشعره الذي شبهه بالوحي جعل من جود الممدوح ملكًا موحيًا بالشعر، وجعل الأفكار الناقلة له أنبياء تتلقى وتبشر بشعره وهذا البيت رغم الجرأة الفنية التي حملها في تشبيهه بالمقدسات إلا أنه جديد الفكرة مبتكر التشبيه استثمر فيها الشاعر آلية "الاستعارة التمثيلية" التي تمكن من العناية بتفاصيل التشبيه بأطرافها المتعددة؛ لأنها تشبيه حالة

مكونة من عدة عناصر بحالة أخرى نظيرة لها مكونة من عناصر مشابهة.

ومع توارد هذا التكرار واتجاه الشعراء لخدمة قيم مدحية معينة لتأكيد تمثل الممدوح لها، أو لأنه لا مفر منها في مديح الملوك، فهي جزء أصيل

1 - المرجع نفسه، ص 465.

2 - المرجع نفسه، ص 464 - 456.

1219