الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٢٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

في أي بيت عماني، بالإضافة إلى إشراك الضيف في الأجواء العائلية، فيشعرون فيها بكل ما يحسسهم بتحقق نبوءة سيدنا محمد الله بقوله: «لو أن أهل عُمان أتيت ما سبّوك ولا ضربوك» (1).

4. ومن أجل ما نختم به بحثنا ذلك التناغم بين جهاز الدين ونظام

الحكم؛ من أجل الحفاظ على هوية المدرسة العمانية، فمن أبرز المظاهر تلاحمهما والشعب العماني الأبي في حادثة الوادي الكبير، فإلى جانب بيان الشرطة العمانية القاضي بتقديمها التعازي والمواساة لأسر المتوفين وتوجيهها الشكر لكافة الجهود الوطنية والمجتمعية مما أسهم في احتواء الموقف، وإثباتها بأن الجناة الثلاثة تأثروا بأفكار ضالة (2)، أكد سماحة الشيخ الخليلي في بيان نفس التوجه الرسمي، فقال:

«بسم

الله الرحمن الرحيم. لقد ساءنا الحدث الذي وقع في الوادي الكبير .... وهذا عدوان سافر، لا يورث إلا الأحقاد، ولا يعقب إلا الفتن، ومهما يكن من اختلاف بين فئات الأمة في التصور والاعتقاد، أو في ممارسات الشعائر الدينية؛ فإنه يجب ألا يؤدي إلى عدوان البعض على البعض الآخر في مقدساته الدينية … ؛ ليسود الاحترام المتبادل بين الجميع، ولتحل المقة محل الشنآن ولتكون الألفة بديلًا عن النفرة، فتنسجم نفوس الأمة بعضها مع

بعض …

(1) المهاينية، أريج عُمان .. واحة الكرم والتسامح الإنساني، موقع الصحوة.

(2) أسماء، الانتهاء من إجراءات التعامل مع حادثة إطلاق النار بمنطقة الوادي الكبير، موقع وكالة

الأنباء العمانية. وياسر البلوشي، الجناة الثلاثة المتورطون في حادث إطلاق النار عمانيون، نفس الموقع.

122