الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٢١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
التخلي عن هذه الأخلاق العزيزة في هذا الزمان (1)، وشبيه بهذا ما وقع في إعصار شاهين سنة 2021 م، فهناك تجلى خلق الإيثار بين العمانيين.
أما خلق الكرم والجود فلا يمكن بحال أن تنتهي قصصه الواقعية منذ القدم إلى عصرنا هذا، فإضافة إلى الإشارات التي ذكرناها سابقًا نختار هنا نماذج حية قريبة من يومنا
فقد أعرب أحد الزوار البحرينيين للسلطنة بعد أن غمرت الفرحة جوانحه بما لقيه من صفة الكرم المشهورة قائلًا: «ولأنها كذلك؛ لذا لم أجد الدهشة ترتسم على وجه أحد من الذين قصصنا عليهم .... فأن تتحدث عن
كرم أهل عمان كأنك تتحدث عن سلوك روتيني يقوم به الناس كل يوم» (2). وفي مشهد آخر يعبر أحد العمانيين من أهل ظفار الطيبين حين هبوا لتلبية حاجة ابنه الصحية الماسة عن شكره الناس بل سألهم التوقف عن تحويل الأموال؛ لأنه قد تم جمعها؛ مما يدل على خلق الأمانة أيضا، فضربت الهبة العمانية أصدق المواقف فى الكرم والوقوف صفًا واحدًا عند الشدائد، دون السؤال عن مذهب المستغيث، ولا أي شيء سوى أنه إنسان يحتاج إلى
مساعدة (3).
وما يؤكد هذا ما روته إحدى الكاتبات بأن هذا الخلق إلى جانب أخلاق أخرى، جعلت عمان ملاذا آمنا للزوار، فالترحيب الواقعي حياة تتوارثها الأجيال أبا عن جد، ويُصدِّق هذا تلك القهوة العمانية التي تُقدَّم للضيف أول ما يدخل
(1) المعمري، عبد الله المواهب اللدنية، ص 313 - 314. (2) فريد، أحمد حسن، مثال الكرم العماني، موقع الشبيبة. (3) بن كفيتان علي الكرم العماني الأصيل، موقع الرؤية.
121