الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٢١الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
هو محال، ويهول ذلك على السامعين"؛ ويشير جابر عصفور إلى ذات المعنى حيث يراها أمرًا طبيعيًّا أنتجه موقف الشاعر المتأخر الذي لم يخرج عن
دائرة تقليد المتقدم، متجاهلا خصوصية تجربته وتفرد انفعاله وأصالة مشاعره" فعندما "يتجاهل الشاعر ذاته، ويتقوقع في حدود الموروث المقفلة، فإنه لا سبيل أمامه لتحقيق ما يتغياه من ابتكار وتفوق إلا بالعمل الذهني في المعاني والصور الموروثة، فيولد منها مجموعة من التلفيقات الذهنية التي تغير الصور القديمة بشيء من الإضافة أو التحوير أو التعديل أو التهويل""، وهذه
المحاولة قد تنجح وقد تخفق تبعًا لتمكن الشاعر وقدرته التعبيرية.
إن استقراء شعر المرحلة البوسعيدية خاصة فيما يتعلق بالمعاني والأغراض الشعرية، يؤكد ظاهرة المبالغات التي جنح إليها الشعراء، ومن المؤكد أن هذه المبالغات اتصلت بشعر المديح أكثر من غيره من أنواع الشعر، وهي ترتكز على المبالغة في وصف الممدوح خاصة بالشجاعة والكرم ولوازمهما، وتتفاوت هذه المبالغات بين مبالغات فجة مستنكرة تنفّر من فكرة الشاعر ومعناه المراد حين يشتط الشاعر في المبالغة، وبين مبالغات معتدلة تتخللها لمحات إبداعية جيدة.
1 - ابن رشيق العمدة في صناعة الشعر، ص 127، موقع الوراق http://www.alwaraq.net،
6
280
وانظر: سعيد العوادي، حركية البديع في الخطاب الشعري من التحسين إلى التكوين، ص. 2 - جابر عصفور، مقال: قصيدة المبالغة والافتعال مجلة العربي العدد 511 - يونيو 2001 م.
1221