الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٤٧

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الخاتمة:

اتضح لنا من خلال المباحث السابقة أن المديح الذي مثل النسبة الأكبر من الإنتاج الشعري العربي عامة والشعر في عمان خلال العصور الأدبية الثلاثة الكبرى (النبهاني، واليعربي، والبوسعيدي) كان في ذات الوقت خزانة للقيم التي يقوم عليها المديح، فالمديح يعتمد على إظهار خصال الممدوح ويجعل من الممدوح تجسيدًا للفضائل والقيم - بغض النظر عن تمثله لها أم لا - وأن هذه القيم المدحية كانت مدار الأداء الشعري لدى كبار شعراء العصر النبهاني كالستالي والكيذاوي، وعند شعراء العصر اليعربي كالحبسي والمعولي والغافري، ومثلت قيمتا الشجاعة والكرم عمدة القيم المدحية، وإن انضافت إليهما في العصر اليعربي بعض القيم المدحية الدينية ولوازمها كالعدل والتقوى خاصة بسبب طبيعة الدولة الدينية، أما في العصر البوسعيدي فقد استمرت سيطرة المديح على المشهد الشعري، وكانت مصادر القيم المدحية تعود إلى القيم الدينية، وقسم المروءة العربية، والقيم الإنسانية العامة، هذا مع بروز واضح لقيم الشجاعة والكرم والعدل، وبعض القيم الدينية كالعدل

والعلم.

هذا على مستوى الحضور، أما على مستوى المعالجة الفنية فعلى امتداد الخط الشعري في عمان ارتبط التأثير بقدرة الشاعر الفنية على إنتاج أساليب أكثر جدة، وإقناعا، فعلى حين وجدنا أن الشعراء الكبار من ذوي الإمكانات

1247