الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٤٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الشعرية تمكنوا في كثير من الأحيان من ذلك ـ مع تكرار ذات القيم خاصة الشجاعة والكرم - وجدنا ظاهرة رص النعوت والصفات والقيم المدحية لتناسب كل ممدوح، ولتخلو من العمق وتخفت فيها روح الشعر، وقد وجدنا ذلك أحيانًا حتى مع الشعراء الكبار الذين أفلتوا أحيانًا، ولم يفلتوا في أحيان أخرى من قبضة التقليد والتكرار، ويمكن في هذا المقام أن نخلص إلى الملاحظات الآتية حول معالجة القيم في العصرين النبهاني واليعربي

برزت "المبالغة" واحدة من الأساليب التي حاول بها بعض الشعراء أن يكسبوا القيم المدحية المتكررة دفعة تأثير ودفقة حياة، وقد نجحت في بعض الأحيان، ولكنها في أحيان أخرى أسرفت في المبالغة وتجاوزت الحد فانقلب تأثيرها نشازا وفقدانًا للصدق الفني.

تجنب الشعراء في العصر النبهاني السقوط في هوة النمطية وسرد قائمة القيم الصفات، حين استخدم بعضهم تقنيات من قبيل: التركيز على صفات معينة لا ترد كثيرًا في مدائح الشعراء، بتضمين بعض قيم أخرى كالتواضع والزهد والتدين والعدل أو باستخدام طريقة أخرى في التركيز على جزئيات من الصورة الكاملة وتضخيمها، أو بإضاءة زاوية قصية من المشهد (في تصور شجاعة الممدوح)، فيستفز الخيال ويدفعه إلى مزيد من التصديق، أو باستخدام المبالغة في محلها الملائم وتفجيرها لمزيد من التأثير على المتلقي، لتنقل التشبيهات العادية المستهلكة بالقمر

1248