الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٥٠الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
وفي العصر البوسعيدي الذي هو نموذج الدراسة فقد قامت المعالجة
الفنية للقيم المدحية على عدة مسارات من بينها:
التلازم الفني بين قيمتي الشجاعة والكرم وجعلهما في صورتين متقابلتين في البيت الواحد أو في أبيات متلاحقة وصناعة صورة مفارقة بينهما تبعث على هاتين القيمتين بعض الجدة والتأثير.
استخدم الشعراء "المبالغة" في خدمة القيم المدحية التقليدية بحثًا عن مخارج جديدة للمعاني القديمة، غير أن ذلك قلما كان مجديًا أو مؤثرًا من الناحية الفنية، خاصة عند الإغراق والتمادي في المبالغات التي تقوض
الصدق الفني.
نجح الشعراء أحيانًا في خدمة القيم المدحية المألوفة من خلال النظر إلى الفكرة المألوفة من زاوية جديدة، أو في تعميق الرؤية، أو في تفصيلها ليضفوا عليها جدة لم تكن متوقعة رغم حالة التكرار واجترار الأفكار وإعادة تدويرها في التركيز على ذات القيم المدحية.
نجح الشعراء نجاحًا كبيرًا في معالجة القيم المدحية بأنواعها من خلال تقنيات الصورة الشعرية خاصة لجهة تجسيد المعاني المجردة وتحويلها للوحة مرئية، أو المشهد تصويري ممتد، أو للقطة وامضة، وقدموا في ذلك
نماذج لافتة.
1250