الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٢٤٩

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

والأسد إلى مستوى جديد من الأداء المؤثر، أو تقديم صور تخييلية جديدة يقدم بها المعاني القديمة ومن ذلك مثلاً قيمة الكرم؛ مما جعل بعض النماذج الشعرية تقترب إلى حد كبير من نماذج المديح في عصور الازدهار • أفلت بعض الشعراء وبعض القصائد من هوة النمطية والتكرار بحضور النبرة الذاتية الواضحة المتمحورة حول الشاعر نفسه، التي تخلف وراءها بصمة قوية واضحة لكل شاعر، وتنشئ له أسلوبًا ومنهجًا خاصًا ومنفردًا يبعده عن دوائر الاتباع ويسلمه إلى حالة ما من الاستقلال والتفرد فصورة الممدوح لا تستولي على المشهد برمته ولا تحتكر الظهور، بل

تنافسها الذات الشاعرة بقوة.

قدم البعد الديني والأمجاد الحربية لأئمة اليعاربة وذكر الملاحم والحروب مخرجًا مهما في العصر اليعربي لإخراجه من مدارات التقليد والنمطية الجامدة والتشبيهات العتيقة وتكويم صفات الممدوح التقليدية، وقد وجدنا أنه في الحالات التي خرج فيها عن نمط التقليد إلى توظيف هذا البعد ليستمد منه مادة الشعر وصوره في خدمة قيم الشجاعة والعزة والعدل، ارتقى مستوى القصيدة وتدفقت القيم بالحياة والتأثير، لكن الصورة العامة للشعر في العصر اليعربي أنه لم يستفد بما فيه الكفاية من هذا البعد.

1249