الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٦٠الدورُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظيرِ والتَّطبِيقِ
المبحث الأول: التحلي بالأخلاق والاستقامة في السلوك
عند المرأة العمانية
المطلب الأول: مفهوم الأخلاق وأهميتها
الفرع الأول: مفهوم مصطلح الأخلاق
مصطلح الأخلاق، جمع ومفردها خُلُق بضم اللام وسكونها-، ويراد به
-
الدين والطبع والسجية والمروءة، أي: صورة الإنسان الباطنة وما تنطوي عليها نفسه من أوصاف. قال الراغب: "والخَلْقُ والخُلْقُ في الأصل واحد … لكن خص الخَلْق بالهيئات والأشكال والصور المدركة بالبصر، وخص الخُلق بالقوى والسجايا المدركة بالبصيرة (1). وفي الاصطلاح عرَّف الخلق بأنه حال للنفس داعية لها إلى أفعالها من غير فكر ولا روية (2)، وعرّف كذلك بأنه: عبارة عن هيئة للنفس راسخة تصدر عنها الأفعال بسهولة ويسر من غير حاجة إلى فكر ورويَّة، فإن كان الصادر عنها الأفعال الحسنة كانت الهيئة خلقًا حسنًا، وإن كان الصادر منها الأفعال القبيحة سميت الهيئة التي هي مصدر ذلك خلقًا سيئًا (3). وهي "مجموعة من الأحكام المعيارية المتصلة بمضامين واقعية، يتشربها الفرد من خلال انفعاله وتفاعله مع المواقف والخبرات المختلفة
(1) أبو القاسم الحسين بن محمد المعروف بالراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، تحقيق محمد سيد كيلاني، لبنان: دار المعرفة، د. ت)، ص 28. (2) علي بن محمد الجرجاني: التعريفات (بيروت: مؤسسة التاريخ العربي، دار إحياء التراث العربي، 1424 هـ، 2003 20 م)، ص 101.
(3) أبو علي أحمد بن محمد بن يعقوب ابن مسكويه: تهذيب الأخلاق وتطهير الأعراق، حققه وشرح غريبه: ابن الخطيب، ط 1، القاهرة: مكتبة الثقافة الدينية، 1398 هـ ص 41؛ مانع بن محمد بن علي المانع القيم بين الإسلام والغرب، ط 1، الرياض، دار الفضيلة، 2005 م)، ص 15.
1260