الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٦٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
والذم غير ملتفتة إلى تأنيب الضمير وملامة الناس (1)، فالإيمان بالله تعالى يمنح الأخلاق قوة وثباتًا في كل الأزمنة والأمكنة على مستوى الأفراد والجماعات؛ مما يؤدي إلى استقرار القوانين والعلاقات بين الناس، والمحافظة عليها من الفساد والشر. وتربية المرأة على القيم الخلقية له الأثر الجلي في تنشئة أبنائها، ومردوده، بلا شك، على عموم مجتمعها، فقد جاء في مجلة الفلق ما ينصح به العلماء الكرام: "فعلموا المرأة قبل كل شيء دين الإسلام دين الحياة والعفاف، والأمانة والشجاعة، وكل خلق كريم؛ لتغرس ذلك في نفوس أبنائها؛ لينشؤوا على الفضيلة، بعيدين عن كل خلق ذمي، حتى قال الجاحظ: بنو فلان يعجبهم أن يكون في نسائهم إباضيات، ويؤخذون بحفظ سورة النور (2)؛ وذلك لما بلغن من الاهتمام بالعلم والأخلاق، وخاصة بما ورد في سورة النور من توجيهات أخلاقية واجتماعية، وهي أمور مهمة لفهم دينهن وحياتهن، وأحكام تتصل بشؤون المرأة، كالآداب الخاصة بالستر وغض البصر وحفظ الفرج
(1) ينظر: محمد فتحي عثمان القيم الحضارية في رسالة الإسلام، ط 1. الدار السعودية، 1402 هـ، 1403 هـ)؛ أحمد بن حمد الخليلي: مصرع الإلحاد ببراهين الإيمان، ط 1، (مسقط: الكلمة الطيبة، 1441ھ، 2019 م)، ج 1، ص 172. (2) الجاحظ: البيان والتبيين، تحقيق: فوزي عطوي، (بيروت: دار صعب ئب، د. ت)، ج 3، ص 255.
1264