الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٢٩٢الدورُ العُممَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
صار أعلم أهل زمانه، وقد أنشأ الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي مدرسة في عقر نزوى درس فيها كثير من الطلبة، وتخرج فيها كثير من العلماء (1). الفرع الثامن الفصاحة النادرة والبلاغة الواضحة
تميزت العمانية بفصاحة نادرة والبلاغة الموجزة في القول، فهذه هند بنت المهلب بن أبي صفرة العتكية الأزدية (ق 2 هـ) من ولاية أدم، شاعرة وقائدة عمانية اشتهرت برجاحة العقل وعلو الهمة، كما اشتهرت بفصاحتها النادرة وبلاغتها الواضحة وبالذكاء والسرعة في الرد والحكمة البالغة والمروءة، أبوها القائد المغوار المشهور المهلب بن أبي صفرة (82 هـ)، المشهور بشجاعته وإقدامه على العدو. تلقت العلم على يد كبار العلماء في عصرها، منهم الحسن البصري وجابر بن زيد؛ مما يعكس علمها الوفير وفقهها. تزوجها الحجاج بن يوسف الثقفي ثم تطلقت منه في قصة طريفة تظهر رجاحة عقلها وقوة بلاغتها، واشتهرت بخطبتها البارعة في الدفاع عن أسرتها في وجه السلطة الأموية بعد مقتل أخويها، كما عرفت بالحكمة وتَرْوِي عنها الروايات الكثير من الأقوال والحكم، مثل قولها: "إذا رأيتم النعمة مستدبرة فبادروها بالشكر قبل حلول الزوال، وقولها: "ما" تحلين النساء بحلية أحسن عليهن من لبّ طاهر تحت أدب "كامل" وغيرها. وقال عنها أبو أيوب السختياني: "ما رأيت امرأة أعقل من هند بنت المهلب (2).
وهذه فاطمة بنت حمد بن خلفان بن حميد الجهضمية (الملقبة بالزهراء السقطرية) (ق: 3 هـ)، سيدة جليلة وشاعرة عاصرت الإمام الصلت بن مالك،
(1) السيفي: نساء نزوانيات، ص 18 - 20.
(2) الشيباني: معجم النساء العمانيات، ص 186 - 194.
1292