الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٣٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الخلاصة والتوصيات.

ينبغي معالجة "التدين الشكلي بإحياء التكامل بين الفقه والتزكية عبر إطار فقه الذات الذي يقرأ الأحكام بنظارة المقاصد الأخلاقية، ويحوّل المعرفة الفقهية إلى سلوك؛ ولذلك يقترح توحيد ثلاثية العقيدة (المعنى) – الشريعة (النظام) - التزكية (الروح) والمقاصد الشرعية (حفظ الدين، النفس، العقل، النسل المال)؛ ليكون الجسر الذي يمنح الأحكام دلالتها الأخلاقية ويضبط تنزيلها تربويا إن قيمة الحكم الشرعي تُقاس بثمرته الأخلاقية، و"الإحسان" معيار رقابي داخلي يمنع الحرفية الجافة ويُصوّب النيات. وينبغي تدريب الأساتذة والمعلمين في جميع المستويات التعليمية الإسلامية على القواعد الكلية بوصفها بوصلة أخلاقية. وفي هذا الصدد، يكون منهج التعليم المقترح هو الانتقال من فقه الأحكام إلى فقه القيم بربط كل باب فقهي بفضائله وآثاره الاجتماعية؛ وترسيخ المحاسبة الذاتية والمراقبة وواقعية تطبيقية مرتبطة بقضايا العصر في مجالات معاصرة شتى. وأما دور الإفتاء فينبغي أن يعزز بالتوجيه المجتمعي؛ لأن الفتوى لها وظيفة تربوية، لا حكمًا مجردًا؛ تُقترن بإرشادات عملية وبرامج مساندة للفئات المتأثرة. وأما المقررات في المدارس والكلية والجامعات فينبغي أن تتضح فيها هذه الوشيجة بين الفقه والقيم من

خلال الأنشطة التي تقام، وتستخلص بالبيان والمناقشة والتفكر في آثاره.

1338