الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٣٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
مقلمة
عُمان بين الأصالة والمعاصرة؛ إذ تُعدّ سلطنة عُمان شأنها شأن دول الخليج العربي والعالم العربي عموما، جزءًا لا يتجزأ من التطور الاجتماعي العالمي، وتتأثر بالحداثة من نواح عديدة. وقد أثرت ولا تزال تؤثر في قضايا عدة - مثل تشكيل الدولة الحديثة، والتعليم، ووضع المرأة، وحقوق الإنسان- في دول الخليج العربي بطرق متعددة. في هذا السياق، يُعبّر الدين الذي يُعبّر عنه بالدرجة الأولى عبر الهوية الإسلامية وتنوعها - الإباضيون، والسُنّة (وخاصةً، الحنابلة، والشافعية والحنفية والشيعة (وخاصةً الإمامية). سنتناول في دراستنا كيفية تأثير الحداثة في المجتمع سلطنة عُمان، وعبر أي مؤسسات، فضلًا عن دور التقاليد ومكانة الدين؛ حيث يقدم جيريمي جونز ونيكولاس ريدوت، في كتابهما "تاريخ عُمان الحديث، وصفا دقيقًا لسلطنة عمان ودور الإباضية فيها، وذكرًا بأن سلطنة عُمان، كغيرها من دول الخليج العربي والعالم العربي عموما، جزء لا يتجزأ من التطور الاجتماعي العالمي، وتتأثر بالحداثة من جوانب عديدة. وقد أثرت، ولا تزال، قضايا مثل بناء الدولة الحديثة والتعليم ووضع المرأة، وحقوق الإنسان في دول الخليج العربي بطرق متعددة. وفي هذا السياق يتأثر الدين أيضًا، ويُعبر عنه بالدرجة
137