الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٨٥

الدَّوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

وهو سدّ الحاجات الأساسية للمستحقين ورفع الظلم عنهم. فالعدالة في التوزيع لا تعني فقط إيصال المال إلى الفقير، بل تعني أيضا مراعاة ظروفه النفسية والاجتماعية، وعدم إذلاله أو التقليل من كرامته. وهذا بدوره يُقلل الفجوة بين الطبقات الاجتماعية، ويخفّف من مشاعر الحقد والحسد التي قد تنشأ نتيجة التفاوت الصارخ في توزيع الثروة.

ومن الآثار الاجتماعية المباشرة لالتزام الأخلاقيات في العمل الزكوي - استقرار المجتمع إذ يشعر الفقراء بأن لهم حقًا مشروعًا في مال الأغنياء، لا منّة ولا إحسانًا، فيقل استياؤهم وسخطهم.

- زيادة الإقبال على الزكاة: فالمزكّي لا يدفع زكاته خوفًا من العقاب فحسب، بل اقتناعا بأنها ستعود بالنفع على مجتمعه؛ مما يعزز الجانب التطوعي والإيماني في الأداء.

- مكافحة الفساد فالشفافية في الحسابات ووضوح معايير الاستحقاق ورقابة المجتمع على أداء اللجان الزكوية، كلها عوامل تحدّ من فرص التلاعب أو الاستغلال

المطلب الثاني: نشر قيم التكافل، وتحفيز المشاركة المجتمعية

العمل الزكوي حين يُمارس وفق أخلاقيات الرحمة، والإنصاف، والتجرّد من المصالح الشخصية، يصبح مدرسة حيّة لتعليم القيم الإنسانية والدينية، فهو لا يقتصر على نقل المال من الغني إلى الفقير، بل ينقل معه روح

1

انظر: خالد فياض علي سالم، أثر الزكاة على ترابط وتماسك وتنمية وتطور المجتمع" (جامعة تكريت كلية الحقوق، 2019)، ص 10. بتصرف.

1385