الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٠٦الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
المبحث الثاني: أبعاد المواطنة ومكوناتها
المطلب الأول: أبعاد المواطنة
المواطنة مفهوم تاريخي معقد له أبعاد عديدة، منها ما هو مادي
وقانوني وثقافي وسلوكي واجتماعي … إلخ. وبالتالي فإننا يمكن أن نحدد تلك
الأبعاد بالآتي:
-)
البعد القانوني من المؤكد أن المواطنة هي في المقام الأول وضع قانوني، وهذا الوضع يشمل قبل كل شيء حق التصويت والانتخاب، لكنه أيضًا مجموعة حقوق وحريات يجب أن يتمتع بها المواطن دون قيود، غير التي يفرضها المجتمع، فالمواطنة قانونيًّا تعني علاقة الفرد بالدولة كحقيقة جغرافية وسياسية تُحددها وتحكمها النصوص الدستورية والقانونية والتي تحدد على قاعدة مساواة الحقوق المختلفة للأفراد والواجبات التي عليهم تجاه المجتمع، والوسائل التي يتم من خلالها التمتع بالحقوق والإيفاء بالواجبات. وعادةً ما تكون رابطة (الجنسية) معيارا أساسيًّا لتحديد من هو المواطن. وبناءً عليها تترتب الحقوق والواجبات
السياسية، والمدنية، والاقتصادية والاجتماعية ......
-2
البعد الاجتماعي: إن نقطة تحديد الفرد بالمواطن هي الانتماء لمجموعة من الأفراد المواطنين) في رقعة جغرافية محددة ومعترف بها داخليا وخارجيا، والانتماء محاولة لتشكيل الهوية، ثم الولاء تبعًا لفهم تلك الهوية وكينونتها.
-3
البعد الثقافي - السلوكي: إن ممارسة مبدأ المواطنة على أرض
الواقع مرتبط إلى حد بعيد بالمنظومة الثقافية السائدة داخل المجتمع،
18.7