الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٣٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المبحث الأول: المبادئ الأخلاقية في التعامل مع القرآن لا شك أن للقرآن الكريم مكانة عظيمة في نفوس المسلمين عامة، وفي نفوس أهل القرآن الكريم وأهل العلم خاصة، فهو في صدارة أولياتهم، منه يرتوون وعليه يقبلون، وإلى هدايته يرغبون، لا يملون تلاوته، ولا يعرضون عن تدبره وإن كان ثمة تعريض بكتاب الله كانوا أول الصادين عنه، والمدافعين عن حياضه، ومن هؤلاء من يُمعن في رد ما يراه لا يتسق مع هيبة القرآن ومكانته، ومنهم الشيخ كهلان الخروصي الذي ظهر ذلك في جملة من مواقفه،

أظهرها:

فقد سئل عن مقولة أن القرآن أسسًا للعلوم التجريبية، فقال: إن هذا القول فيه قدر من المجازفة، فالقرآن ليس كتاب علوم تجريبية وتطبيقية، وإنما غاية ما يمكن قوله بأنه المنهج الذي أعان المسلمين على الإبداع في مجالات العلوم التجريبية والتطبيقية، فالقرآن دعا إلى النظر والتدبر والتفكير وبناء النتائج على مقدمات صحيحة، والإتيان بالأدلة والحجج والبراهين.

تحدث عن مصطلح الإعجاز العلمي، وأشار إلى أن الأدق

استعمال مصطلح حقائق علمية والعلماء الذين استعملوا مصطلح

الخروصي، كهلان بن نبهان مسودة تفسير القرآن الكريم ص 29.

الفرق بين الإعجاز والحقائق هو أن الإعجاز ثابت ولا يتغير، أما الحقائق فهي قابلة للتغير، ومصدر الحقائق العلمية التجربة والملاحظة، أما الإعجاز فالقرآن والسنة، أما من حيث المنهج فالحقائق تكون بالتجربة والقياس والتحقق، أما الإعجاز فيكون بربط النص بالواقع والاستدلال النصي، والهدف من الحقائق العلمية فهم الطبيعة والقوانين، أما الإعجاز فهدفه إثبات عظمة النص الإلهي، وزمن الحقائق أنها تظهر وتثبت بالبحث، أما الإعجاز فهو منذ نزول النص النجار، زغلول، من آيات الإعجاز العلمي في القرآن الكريم، (القاهرة: مكتبة الشروق، ط 1)، ج 1، ص 35، بتصرف.

1433