الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٣٥

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ} (الفاتحة (1) فهذه شبه جملة وردت في كتاب الله تعالى مائة وأربع عشرة مرة، ولا يوجد في اللغة الإنجليزية مثلًا ما يعرف بشبه الجملة عندهم فالتراجم الموجودة الآن للبسملة فيها أثر كنسي، فهم يستخدمونها بمعنى النيابة عن؛ لأن القسيس متحدث باسم الرب عندهم، بينما معناها الحقيقي أنها - شبه الجملة متعلقة بمحذوف تقديره أبتدأ أو أشرع، أو بحسب نوع الفعل مثل أُذَكِّي، وأقول، لذلك فالمعنى في الترجمة ليس كالمعنى الحقيقي المراد في كتاب الله.

6

ناقش مسألة مصطلح التحدي في قضايا الإعجاز في القرآن

الكريم، ورأى أن لفظة التحدي انتشرت عند العلماء الأوائل والمفسرين وعلماء الشريعة، كما هو عند بعض المتأخرين، ويقول: "لكنني أجد غضاضة في استخدام هذا اللفظ لوصف القرآن العظيم الذي هو منزل من عند رب العالمين؛ لأنه كتاب هداية وإرشاد للناس"، ورأى بأن غير هذا المصطلح أولى أن يستخدم كإقامة الحجة أو بيان الحق، ومع ذلك فإننا نحسن الظن في العلماء والباحثين والكتاب فهم يريدون الاستخدام المجازي لها لا على الحقيقة؛ لأن لفظة التحدي في الغالب تكون بين

الخروصي كهلان بن نبهان مرجع سابق، ص 150 - 151

تناول هذه القضية جملة من أهل العلم، وبينوا أن التحدي وجه من وجوه الإعجاز، وأن إقامة الحجة تتحقق بإظهار العجز بعد التحدي، وأن التحدي قائم بذاته، أما إقامة الحجة فتكون بعد ثبوت العجز عن مجاراة القرآن، وأشار الزركشي إلى معنى دقيق، وهو أن التحدي وسيلة، بينما إقامة الحجة غاية، وهذا ما أشار إليه الخروصي في تحفظه على مصطلح التحدي. يُنظر الخطابي، بيان إعجاز القرآن، ص 63 - 64 والباقلاني، إعجاز القرآن، (القاهرة: دار المعارف، ص 24 - 25، الجرجاني، عبد القاهر، دلائل الإعجاز، الفخر الرازي، مفاتيح الغيب، (بيروت: دار إحياء التراث العربي، ط 3، 1420 هـ، 1999 م)، الزركشي، البرهان في علوم القرآن، السيوطي، الإتقان في علوم القرآن جمع وتصرف.

1435