الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٦٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

القيم المطلقة الثابتة: وهي التي ينشدها الإنسان لذاتها، دون أن تكون مجرد أداة لتحقيق غرض آخر، فهي مستقلة عن الظروف والملابسات، وتُطلب في كل زمان ومكان، مثل: الحق والخير والجمال، التي لا يسقط اعتبارها بتغير الأحوال.

وتختار الباحثة تعريف القيمة اصطلاحًا من المنظور الإسلامي بأنها: "المعتقدات والأحكام التي مصدرها القرآن الكريم والسنة النبوية، والتي يتمثلها الإنسان ويلتزم بها، وتتحدد في ضوئها علاقته بربه واتجاهه نحو حياته الآخرة، كما يتحدد موقفه من بيئته الإنسانيَّة والماديّة، وبتعبير آخر: اتجاهه نحو الحياة الدنيا، فهي معايير يتقبلها ويلتزم بها المجتمع المسلم وأعضاؤه من الأفراد المسلمين؛ ومن ثم تشكل وجدانهم وتوجه سلوكهم على مدى حياتهم لتحقيق أهداف لها جاذبية يؤمنون بها " (رشاد، 199،1993).

وبهذا يتضح أن القيم ترتبط ارتباطًا وثيقًا بشخصية الفرد وذاته؛ إذ تنعكس في أنماط اهتماماته واختياراته وميوله وحاجاته وأحكامه، وهو ما يجعلها مسألة ذاتية تختلف أهميتها وتمثلاتها باختلاف الأفراد وتنوع

شخصياتهم. ويمكن إبراز أبرز هذه الخصائص على النحو الآتي:

1. الذاتية تحمل القيم في مضامينها معاني متعددة كالرغبة والاهتمام والمحبة والسرور، وهي جميعًا معانٍ وجدانية يختبرها كل فرد بطريقته الخاصة. وبذلك فإن القيم ترتبط بالشعور الداخلي للفرد، وتأملاته الباطنية، ومزاجه واهتماماته.

1468