الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٦٧

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

1983، 124)، وبوجه عام، تمثل الأخلاق سمة للأفعال الفردية أو الجماعية التي تنسجم مع القواعد المقررة في المجتمع في مقابل الأفعال اللاأخلاقية المنافية لها (المعجم المدرسي، 1985).

ومن زاوية الدراسات النظرية تحتل فلسفة الأخلاق مكانة بارزة؛ لما لها من صلة مباشرة بدراسة الظواهر السلوكية. كما أن العلاقة بين الدين والأخلاق تشبه علاقة الأصل بالثمرة؛ إذ وردت نصوص شرعية كثيرة تؤكد قيمة حسن الخلق، كقول النبي: من أكثر ما يُدخل الناس الجنة تقوى الله وحسن الخلق"، وقوله: "أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا"، وقوله: "إن العبد ليُدرك بحسن خلقه درجة الصائم "القائم" (ابن منظور، 1997، 87). كما أثنى الله تعالى على نبيه الكريم بقوله: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ (القلم: 4) وهو ما يؤكد أن الأخلاق في المنظور الإسلامي تمثل مجموعة المبادئ والقواعد المنظمة للسلوك الإنساني، التي يحددها الوحي لتقود حياة الإنسان وتوجه علاقاته بما يحقق الغاية من وجوده على الوجه الأكمل.

وبناءً على تعدد التعريفات وتباين المقاربات، يمكن التمييز بين نوعين من القيم (حسان، 1991، 30)

القيم النسبية المتغيرة: وهي القيم التي تُتطلّب باعتبارها وسائل لغايات أخرى أبعد منها؛ ولذلك فهي تخضع لتأثير الزمن والبيئة، فتختلف من

عصر إلى آخر، ومن مجتمع إلى آخر.

1467