الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٤٧٧الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
والعنف، وظهور نزعات فكرية شاذة تمجد القوة والفردية والاستهلاك على حساب قيم الانتماء والمواطنة. وأكدت دراسات عدة أن الشباب تأثروا بمواقع التواصل الاجتماعي باكتساب قيم سلبية، مثل: الإهمال في العمل، وضعف الإنتاجية، وهدر الوقت والعزلة الاجتماعية، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للبنية القيمية للمجتمع.
ورغم هذه التحديات، فإن الفضاء الرقمي يتيح فرصا إيجابية لا ينبغي التفريط فيها، من أبرزها المشاركة المدنية المفتوحة والمساءلة المجتمعية وتوسيع آفاق التعلم مدى الحياة، وتمكين الفئات الأقل تمثيلا، وإعطاؤها صوتًا في الفضاء العام (2016 ،. Jenkins et al) . وتشير الأدبيات الحديثة إلى اتجاه متزايد نحو دراسة هذه الأبعاد الإيجابية، حيث بين Hunter et al (2023) أن الاستخدام المقصود والهادف للتكنولوجيا الرقمية يمكن أن يسهم في تعزيز الصحة العقلية وتقوية الشعور بالانتماء، وتوسيع فرص المشاركة المجتمعية. وتذهب بعض الدراسات إلى اقتراح أطر تحليلية لقياس التوازن بين الجوانب الإيجابية والسلبية للاستخدام الرقمي، بما يوفر أدوات عملية لتوجيه السياسات والمنصات نحو ترسيخ القيم الإنسانية المشتركة. (23 20 ،. Hunter et al ومع ذلك، تبقى المخاطر البنيوية شاخصة: انتشار المعلومات المضللة وخطاب الكراهية والتنمر والإدمان، وتأكل الخصوصية،
6
ونسبية القيم التي تضعف المعايير المشتركة والتماسك الاجتماعي (Kraus
et al.، 2021; Verhoef et al.، 2021).
1477