الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٤٩٨

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

السلوكية السلبية؛ ما يعكس الدور الوقائي للمؤسسات الأكاديمية في صون

الاستقرار القيمي والمعرفي (الحمدانية، 2023).

إن هذه الجهود المتكاملة التي تشترك فيها وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، إلى جانب الجامعات الحكومية والخاصة، تعكس رؤية وطنية واضحة لإعداد جيل واع قادر على التمييز بين القيم الإيجابية والسلوكات السلبية، ومحصّن بالهوية الوطنية والإنسانية. وهي جهود تتجاوز حدود قاعات الدرس إلى بناء بيئة تعليمية شاملة تتكامل فيها المناهج والأنشطة وبرامج التوعية والمؤتمرات والندوات العلمية، والبحث العلمي والتدريب المستمر، بما يعزز صلابة القيم الأخلاقية، ويُسهم في تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040 في بناء مجتمع واعٍ ومشارك في صياغة

مستقبله.

ويتكامل هذا الدور مع الجانب الديني، أحد أهم مرتكزات منظومة القيم الأخلاقية في سلطنة عُمان، حيث تنسجم فيه جهود مختلف الجهات الرسمية والمجتمعية من الأسرة والمدرسة والجامعات إلى الجمعيات الأهلية والمبادرات التطوعية. غير أن الدور الأكبر والأكثر تأثيرًا تضطلع به وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بوصفها المرجعية الرئيسة للشأن الديني؛ إذ تقود البرامج والمبادرات التي تهدف إلى صون الهوية الدينية وتعزيز القيم الأخلاقية

والوطنية، وترسيخ الوسطية والاعتدال في الفكر والسلوك.

1498