الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥٠٥الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
استخدام المصطلحات المثيرة للتفرقة حتى في أوقات الأزمات؛ مما جعل
الإعلام أداة لترسيخ قيم الوحدة والانسجام الاجتماعي (الهادي، 2024). وبذلك تتكامل السياسات الإعلامية في السلطنة، من خطة التواصل الحكومي، والإطار الوطني للتعامل مع وسائل التواصل، إلى برامج التدريب ومنصات المحتوى، لتشكّل فضاءً إعلاميًّا يعزز القيم الأخلاقية، ويحمي المجتمع من الانحرافات السلوكية والفكرية ويضمن وصول الرسائل
المعتدلة والنبيلة إلى الشباب عبر المنصات التي يتفاعلون معها كل يوم. المؤسسات الأمنية تمثل المؤسسات الأمنية في سلطنة عُمان بمختلف أجهزتها خط الدفاع الأول في صون القيم الوطنية وترسيخ السلوك الأخلاقي القويم، وذلك عبر أدوار وقائية وتوعوية ورقابية متكاملة. وتأتي شرطة عمان السلطانية في مقدمة هذه المؤسسات بحكم اتصالها المباشر بالمجتمع وتعدد أدواتها الإعلامية والميدانية والتقنية، حيث شكلت نموذجا بارزا في الجمع بين الأمن التقليدي وتعزيز الأمن القيمي والاجتماعي، وبين التوعية الوقائية والتواصل المجتمعي الفعّال.
فعلى المستوى الوقائي، تضطلع الشرطة بدور أساسي في تنمية الوعي المجتمعي قبل وقوع التحديات من خلال تكثيف برامج التوعية والمحاضرات والمبادرات المدرسية، والمجتمعية التي تركز على القيم الأخلاقية والالتزام بالقانون، إلى جانب دورها في الرصد المبكر للممارسات السلوكية السلبية ومعالجتها في بدايتها.
1505