الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥١٠

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الوطنية وتكاملها، إلا أن الواقع يكشف عن وجود فجوات واختلالات عملية تؤثر في صلابة هذه المنظومة، وتنعكس بصورة مباشرة على وعي الشباب وسلوكاتهم باعتبارهم الفئة الأكثر انخراطا في الفضاء الرقمي والأكثر عرضة لتأثيراته.

المبحث الأول: الفجوات البنيوية والاختلالات الوظيفية في المنظومة القيمية العُمانية.

تمثل المنظومة القيمية في أي مجتمع الإطار الناظم للسلوك الفردي والجماعي، والضامن لاستمرار التماسك الاجتماعي في مواجهة التحولات المتسارعة. غير أنّ هذه المنظومة ليست ثابتة أو معزولة عن سياقاتها التاريخية والاجتماعية، بل تخضع - شأنها شأن غيرها من النظم الاجتماعية - لضغوط وتغيرات قد تكشف عن فجوات بنيوية مرتبطة بمصادرها ومرجعياتها، أو عن اختلالات وظيفية تمس قدرتها على أداء أدوارها التربوية والثقافية والاجتماعية وفي السياق العُماني، ورغم ما تحقق من تراكمات إيجابية في ترسيخ القيم الدينية والوطنية والاجتماعية، فإن التحولات الرقمية والعولمة الثقافية وما يصاحبهما من تدفق غير مسبوق للمعلومات والرموز والقوالب السلوكية، أفرزت تحديات نوعية أظهرت أن هذه المنظومة ليست بمنأى عن مظاهر القصور والضعف.

إن تحليل هذه الفجوات لا يستهدف الانتقاص من المكتسبات الوطنية

أو تقويض ما تحقق بقدر ما يهدف إلى تشخيص علمي موضوعي يتيح فهم

6

1510