الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٢٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

فعّالة للتربية الرقمية هذا القصور يفتح الباب واسعا أمام الفضاءات الرقمية للاستحواذ على التأثير القيمي داخل الأسرة، ويجعلها أكثر عرضة

لتحديات الانعزال أو التفكك العاطفي.

خلاصة القول، إنّ الفجوة الأسرية والثقافية في السياق الرقمي تتجلى في: تأثير العولمة الرقمية على المرجعيات القيمية والضغوط المعيشية التي تضعف الرقابة، وغياب الحوار البنّاء بين الأجيال ومحدودية وعي الأسرة الرقمي. وهي فجوة مركبة لا يمكن التعامل معها بشكل مجزأ، بل تستدعي إطلاق برامج وطنية متكاملة لتأهيل الوالدين بمهارات الرقابة الرقمية، وتشجيع الحوار الأسري المفتوح، وتعزيز الشراكات بين المؤسسات التربوية والدينية والإعلامية، مع دمج التربية الرقمية في برامج الإرشاد الأسري، وبذلك يمكن للأسرة العُمانية أن تحافظ على دورها المركزي في ترسيخ القيم، وصون الهوية الوطنية في عصر الثورة الرقمية.

وعليه، لا يمكن النظر إلى هذه الفجوات باعتبارها ظواهر منفصلة؛ إذ تتغذى الفجوة المعرفية من محدودية الكفايات التقنية، وهذه بدورها تتأثر بضعف التنسيق المؤسسي، بينما تنعكس جميعها في نهاية المطاف على الأسرة التي تمثل الحلقة الأكثر هشاشة في مواجهة الضغوط الرقمية والثقافية. هذا التشابك يؤكد أن معالجة أي فجوة بمعزل عن الأخرى يظل قاصر الأثر، وأن المواجهة الفاعلة تستوجب تبنّي مقاربة تكاملية شاملة تعالج مختلف الأبعاد في إطار واحد مترابط.

1522