الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٢١

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

النظرة السائدة للترفيه بوصفه مضيعة للوقت والمال. هذه المؤشرات لا تعكس مجرد سلوكات عابرة، بل تكشف عن قصور بنيوي في أداء الأسرة التقليدي، ينعكس على قيم أساسية مثل التضامن العائلي، والتواصل الاجتماعي، والقدرة على صون الروابط مع المحيط.

ومن جانب آخر، تشكّل الضغوط الاقتصادية والاجتماعية عاملًا إضافيًا يُضعف قدرة الأسرة على أداء أدوارها القيمية؛ إذ تترك الأعباء المعيشية وقتًا محدودًا للرقابة والتوجيه. وقد كشفت دراسة أجرتها وزارة التنمية الاجتماعية بالتعاون مع جمعية الاجتماعيين العمانية أن 89? من الأطفال يمتلكون حسابات في وسائل التواصل الاجتماعي، وأن أكثر من نصفهم يستخدمون الإنترنت ما بين ساعتين إلى خمس ساعات يوميًّا أو أكثر، مع ارتفاع الاستخدام في عطلات نهاية الأسبوع وفي ساعات الليل. والأخطر أن الدراسة أشارت إلى لجوء بعض أولياء الأمور إلى إشغال أبنائهم بالأجهزة لتجنّب الإزعاج، وهو ما يعكس تراجعًا في الرقابة الأسرية، ويهدد قيم

المسؤولية الأبوية والرعاية المشتركة (وكالة الأنباء العُمانية، مايو 2023). ويُضاف إلى ذلك أن تراجع قنوات الحوار البنّاء بين الأجيال يمثل أحد أبرز مظاهر الفجوة الثقافية داخل الأسرة؛ إذ يفتقد الأبناء، في كثير من الأحيان، للتواصل الهادف مع الوالدين في القضايا الرقمية، بينما يعجز الآباء عن محاورتهم بلغة تستوعب اهتماماتهم الرقمية. وحتى مع وجود نية صادقة في التوجيه فإن محدودية الوعي الرقمي لدى الآباء تظل عائقًا أمام ممارسة

1521