الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

لمكتب المفتي ومساعد للمفتي، ويحظى هذا المرسوم بتأييد واسع من غالبية العمانيين، ويُتاح لغير الإباضية تلقي الفتوى الموافقة لمذاهبهم من مكتب

الإفتاء، كما يُتاح لهم - إن أرادوا - الرجوع إلى مراجع أخرى.

وتلتزم هذه الإدارات والهيئات بتطبيق المعايير الأكاديمية التعليمية المعاصرة، وخدمة المجتمع العماني، والإشراف على انتشار الحكم الديني دون عوائق أو مشاكل في جميع أنحاء السلطنة، بما يضمن عدم تعارض السلطات الدينية والسياسية ومنع الصراعات الدينية. وأخيرًا، فإن تقديم التعليم الديني في سلطنة عُمان موحد لجميع الطلبة المسلمين ضمن مادة «التربية الإسلامية» المقرَّرة إلزاميا من الصفّ الأوّل حتى الثاني عشر، وهدفها وفقًا لعبد الرحمن السالمي، هو تعزيز الوحدة وتجنب الطائفية"، و"لا يهدف منهج الدراسات الإسلامية في سلطنة عُمان إلى تفضيل مذهب على آخر، بل إلى التركيز على المبادئ الأساسية للإسلام التي يتفق عليها جميع المسلمين"، ويتطلب بحث أولويات وآفاق التعليم الديني في مدارس السلطنة العُمانية نقاشًا مفتوحا منفصلًا ومقالًا مستقلا. ويكفي هنا الإشارة إلى أن مسلمي سلطنة عُمان، مثلهم مثل معظم المسلمين، يُقدِّمون الإسلام بطريقة مشتركة متجنّبة للإشارات الطائفية وهذا الاختيار الواعي لا يقتصر على اعتبارات سياسية، بل يعكس أيضًا تصوُّرًا لعالميّة الإيمان والدين - أي تقديم الإسلام

Salimi 2011 : 152.

153