الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٥٤

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

المقدمة

تشهد المجتمعات الحديثة تحولات متسارعة في البنية الاجتماعية والثقافية نتيجة التطور التكنولوجي والانفتاح الرقمي؛ الذي يُعد من أبرز مظاهره الانتشار الواسع لوسائل التواصل الاجتماعي؛ فقد أدى الاستخدام المكثف لهذه الوسائل، خاصة بين فئة الطلبة، إلى بروز تحديات قيمية وسلوكية تهدد مرتكزات الهوية الثقافية والمجتمعية وخصوصا في المجتمع

العماني الذي يزخر بمنظومة أخلاقية أصيلة تُعرف بـ"السنع العُماني". يُعبّر "السنع العماني" عن جملة من القيم والسلوكيات المتوارثة، مثل: الاحترام، والأدب والتواضع، والنظافة والحياء وحسن المعاملة، والتي تشكل مرجعية ثقافية وأخلاقية أصيلة يجب الحفاظ عليها. إلا أن هذه القيم بدأت تشهد تراجعا في السلوك اليومي لبعض الطلبة؛ مما يدق ناقوس الخطر

حول دور المؤسسات التربوية والاجتماعية في مواجهة هذا التآكل القيمي. ومن هنا، برزت الحاجة إلى تصميم برامج تربوية هادفة تسعى إلى إعادة إحياء هذه القيم وترسيخها في سلوك الطلبة، وكان من أبرزها "برنامج السنع العماني" الذي يهدف إلى تعزيز الانتماء الوطني والهوية الثقافية، وتحسين التفاعل الاجتماعي من خلال غرس قيم السنع في البيئات التعليمية والتربوية. مشكلة الدراسة

على الرغم من الجهود المبذولة في تنفيذ برنامج السنع العُماني"، إلا أن تأثيره في السلوك القيمي للطلبة لا يزال متفاوتًا، ويواجه تحديات عدة، أبرزها تأثير وسائل التواصل الاجتماعي، وضعف التنسيق بين الأسرة والمدرسة والمرشدين الدينيين. وعليه، تنبع مشكلة الدراسة من التساؤل الآتي:

1554