الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٥٦٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

كما تدعم الدراسات العربية ذلك مثل: دراسة الأحمد والشوابكة وآخرين في الجامعة الأردنية التي بينت أن وعي الطلبة بالسلوك الأخلاقي الرقمي لا ينعكس بالضرورة في ممارساتهم؛ ما يُشير إلى فجوة تربوية تتطلب تدخلًا موجهًا. وفي هذا السياق، شدد الدكتور محمد عبد المجيد خليل (2022) على أهمية دمج أخلاقيات استخدام التكنولوجيا في المناهج التعليمية، خاصة في مواجهة مظاهر مثل: التنمر الإلكتروني، وانتهاك الخصوصية، وهي ممارسات تتنافى تمامًا مع قيم "السنع".

أما على الصعيد المحلي، فقد أظهرت دراسة المحاجرية (2022) ضعفًا في استعداد بعض المعلمين لنقل القيم الأخلاقية في ظل التحولات الرقمية؛ مما يدعو إلى تمكينهم من أدوات مستمدة من البيئة الثقافية العُمانية، وعلى رأسها "السنع"؛ ليكونوا قادرين على تفعيل هذه القيم داخل المدرسة

وخارجها.

وبناءً عليه، تتأكد الحاجة إلى تفعيل برنامج "السنع العُماني" بشكل تكاملي بين الأسرة والمدرسة والإرشاد الديني؛ لمواجهة آثار وسائل التواصل الاجتماعي، واستعادة التوازن القيمي والسلوكي بين الأصالة والمعاصرة. دور الأسرة في غرس قيم السنع العماني

تُعد الأسرة اللبنة الأولى في بناء شخصية الطفل، والمصدر الأساسي لغرس القيم الأخلاقية والدينية والاجتماعية والتي يُمثل السنع العُماني خلاصة متجذرة لها في الثقافة المحلية، فالسنع لا يُعد فقط جملة من التقاليد، بل منظومة قيم متكاملة تشمل الاحترام والحياء، والكرم، وآداب

1562