الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥٦١الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق
احترام الكبير، والحياء في الحديث، والانضباط في المظهر، وضبط النفس في
التعبير.
وقد أظهرت دراسة الحضرمي، أحمد بن سعيد وآخرون (2022) بعنوان أثر" وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك وقيم الشباب الجامعي في سلطنة عُمان" أن الاستخدام المفرط لهذه الوسائل ينعكس سلبًا على الروابط الأسرية ويُضعف من الالتزام بالقيم الاجتماعية والدينية، التي يشكّل "السنع العُماني" إطارها العملي. وتقل فرص غرس هذه القيم في ظل تراجع التفاعل الأسري وتزايد الاعتماد على التواصل الافتراضي
كما توصلت دراسة الجهني، حنان (2019) إلى أن القيم المرتبطة بـ"السنع" كاحترام الوقت والخصوصية والتواصل مع الأسرة، تراجعت بين الطلاب نتيجة التأثير الرقمي المستمر، وهو ما يتشابه مع الوضع في عُمان. وفي دراسة ميدانية على طلبة جامعة التقنية بنزوى، وُجد أن 32? من الطلاب يقضون ما بين 3 إلى 5 ساعات يوميًّا على وسائل التواصل، مع تأثيرات سلبية تتعلق بضعف التركيز والانضباط، وانخفاض التفاعل الاجتماعي الواقعي
(Scholars Middle East Publishers).
هذه المظاهر تشكل تهديدًا مباشرًا لبقاء القيم العُمانية الأصيلة، وتجعل من الضروري إعادة الاعتبار لبرامج، مثل: "السنع العماني" كمبادرات تحافظ على الهوية الثقافية في وجه الغزو الرقمي. ففي ظل تعرض قيم مثل التواضع، الاحترام والنظافة للتجاهل أو الاستبدال بأنماط مستوردة من ثقافات أخرى، يصبح تعليم "السنع" ضرورة لا ترفًا.
1561