الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥٦٤الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
على السيطرة القيمية ما لم يتم تعويض ذلك بالتوجيه الأسري المنهجي، وخاصة فيما يخص القيم العُمانية الأصيلة مثل السنع.
رغم هذا، تواجه الأسرة العمانية عدة تحديات تُضعف قدرتها على غرس قيم السنع، أبرزها:
انشغال الوالدين وغياب القدوة اليومية
تراجع الحوار داخل الأسرة.
تأثر الأبناء بالثقافة الرقمية المنفتحة.
نقص الوعي بأساليب التربية الحديثة القائمة على المشاركة.
وفي هذا السياق، تُبرز دراسة الشعيلي (2022) بعنوان "قيم المواطنة على التوازن النفسي والانتماء المجتمعي لدى الشباب العُماني" أهمية الروابط
الأسرية في ترسيخ الانتماء والهوية، وهما عنصران حيويان في مفهوم السنع ومن زاوية أخرى، أظهرت دراسة الغافرية والقاسمية (2019) أن قصور الدور الأسري في غرس القيم يُضعف فاعلية الجهود التعليمية، فيما أوضحت المحاجرية (2022) وجود علاقة بين تنشئة المعلم في بيئة أسرية تُعلي من القيم، ومستوى ذكائه الأخلاقي في الممارسات الصفية؛ مما يثبت أن بذور السنع تُزرع أولا داخل الأسرة.
بناءً على ما سبق، يتضح أن الأسرة العمانية هي الحاضن الأول لقيم السنع العُماني، وأن أي ضعف في هذا الدور ينعكس سلبًا على الهوية والسلوك. ولذلك، فإن تعزيز فعالية برنامج السنع العُماني لا يكتمل إلا بتكامل الجهود بين المدرسة والأسرة من خلال تمكين الأسر، خاصة الأمهات، من أدوات
1564