الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٥٦٥الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
تربوية حديثة تُساعدهم في مواكبة التحديات الرقمية، مع الحفاظ على جوهر القيم العمانية الأصيلة.
دور المدرسة في تعزيز السنع العماني بين الطلبة تُعد المدرسة من أهم المؤسسات الاجتماعية والتربوية التي تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية القيم الأخلاقية والوطنية والدينية لديه، ومن بين هذه القيم ما يُعرف بـ"السنع العُماني"، وهو مجموعة من الآداب والسلوكيات التي تُجسّد الهوية الثقافية العُمانية، مثل: احترام الكبير، واللباقة في الحديث والأدب في التعامل والتواضع، والكرم، والنظافة
الشخصية والعامة. فالمدرسة ليست مجرد جهة أكاديمية، بل هي بيئة تربوية متكاملة لها دور كبير في غرس هذه القيم التراثية وتعزيزها في سلوك الطلبة، خاصة في ظل تحديات العصر الرقمي وتراجع بعض القيم الاجتماعية نتيجة التأثيرات الثقافية الخارجية.
وتشير الدراسات الحديثة إلى أن التعليم المدرسي الرسمي يمثل أداة فاعلة في ترسيخ قيم السنع، خصوصا عبر مناهج التربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية والأنشطة اللاصفية وبرامج الإرشاد السلوكي. وتزداد أهمية هذا الدور حين يُدمج السنع العُماني داخل هذه المكونات بصورة عملية وممنهجة.
فعلى سبيل المثال: دراسة العجمية (2020) حول برنامج تعليمي قائم على الذكاء العاطفي، أظهرت أثرًا إيجابيًّا في تعزيز سلوكات، مثل: ضبط النفس، واحترام القوانين والأمانة، وهي سلوكيات تعد من صميم من صميم "السنع"
1565