الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٦١٠

الدَوْرُ العُمَانِي في تَعْزِيزِ الأَخْلاقِ بين التنظير والتطبيق

الأخلاقية هي أساس العلم النافع. أما الاحترام فقد ارتبط باحترام المعلم لتلميذه واحترام الحاكم الشعبه حيث تميّزت التجربة السياسية العمانية بربط القيادة بالفضيلة والعدالة، كما يظهر في اشتراط الفقهاء أن يكون الإمام من أهل الفضل والعدالة حتى يستقيم أمر الحكم (الشيباني، 2025). إن مما يميز الكتاب كذلك أنه لا ينظر إلى الأخلاق باعتبارها مجرد نظريات

معزولة، بل يربطها بمختلف جوانب الحياة العملية، فقد تناول المؤلف الأخلاق في التجارة من خلال استعراض تجارب التجار العمانيين، وفي التعليم من خلال تقاليد الكتاتيب والمدارس القرآنية، وفي الطب من خلال النصائح التي خلفها الأطباء العمانيون لأبنائهم وتلاميذهم، بل حتى في الملاحة البحرية كما عند أحمد بن ماجد الذي سنّ قواعد للسلوك المهني بين البحارة. هذا الامتزاج بين الأخلاق والحياة اليومية يجعل من التراث الأخلاقي العماني نموذجًا عمليًّا يمكن استلهامه في الحاضر (الشيباني، 2025). إن إعادة قراءة هذا الكتاب في ظل أزمات القيم المعاصرة تُبرز أهميته في التأكيد على أن الأخلاق ليست ترفًا فكريَّا، بل هي أساس البناء الاجتماعي والسياسي. كما تبرز كيف أن التراث الإسلامي قادر على أن يقدم حلولا عملية للمشكلات الأخلاقية الراهنة وكيف أن استدعاء النماذج المشرقة من الماضي يمكن أن يكون مصدر إلهام للأجيال الناشئة في مواجهة تحديات

العولمة والتغير السريع

171.