الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٦٧٢

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الثبات

إن للقيم والمبادئ أهمية عظمى وأثرًا كبيرًا عند الشعوب والأمم، فهي مصدر النور الذي يرشدها إلى معالي الأمور، ويرفع درجتها في سلّم الحضارات، فارتقاء المجتمعات بقيمها ومبادئها دليل على تقدمها ورفعتها، وأما إهمالها لتلك القيم فما يزيدها إلا تراجعا وتخلُّفّا (1)، ولا بد للإنسان أن يواجه في مسير

حياته مطبات وعقبات تحاول ثنيه عن مساره الصحيح وزعزعته عن الطريق الذي يسلكه فيثبت من وفقه الله للثبات، ويتزعزع من كان أساسه ضعيفًا أو متصدّعًا. وفي زمن ثورة التقنية وطفرة الذكاء الاصطناعي زادت قوى التثبيط خاصة لفئة الشباب ولم يغفل قسم الثّقافة الدينية هذا الأمر؛ فقد عمل

6

على تعزيز قيمة الثبات لدى الطلبة والشباب من خلال ما طرحه في خططه التثقيفية من موضوعات، حيث تضمنت خطط التثقيف الديني 13 موضوعا تثقيفيًّا، عززت من خلالها قيمة الثبات في زمن المثبطات والمشتتات، وأهم الموضوعات هي تلك الموضوعات التي ذكرت النموذج الأعظم في الثبات والصبر، محمد، وهو الهجرة النبوية الشريفة والمولد النبوي الشريف، والإسراء والمعراج، يليها موضوع تناول ذكر أحد النماذج الذين رباهم رسول الله الله، فكانوا مثالا يُحتذى بهم في الثبات، وهو موضوع مصعب بن عمير. وهو صحابي جليل ثبت أمام مغريات الحياة من أجل سلامة عقيدته، ومنها موضوعات اهتمت بتنبيه الطلبة وحثّهم على الثبات في زمن المغريات والتغيرات، وهي: يوم اللغة العربية والشبكات الاجتماعية ووسائل التواصل والتقليد الأعمى، والطرح في الفضاء الإلكتروني، واللباس الشرعي، والعلاقات

(1) المرجع السابق، ص: 118.

1672