الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٦٧٨

الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الذي يدمر كل معاني القيم والمبادئ لدى الإنسان. وفي زمن التقنيات الحديثة أصبح الحزم أكثر أهمية؛ لذا كان الاهتمام به في خطط قسم التثقيف الديني واضحًا جليًّا، حيث طرحت ثمانية موضوعات تهتم بتعزيز قيمة الحزم في مجالات الإنسان المتعددة، فمنها ما يهتم بتعزيز قيمة الحزم أمام الأفكار الدخيلة كن الهوية العُمانية، والتقليد الأعمى والأفكار الهدامة، ومنها ما يدعو إلى الحزم في العلاقات كن الانفتاح الإيجابي مع الآخرين، والصحبة الصالحة، والابتزاز الإلكتروني، والشبكات الاجتماعية ووسائل التواصل، وموضوع يهتم بالعلاقة مع الذين يحاولون الاعتداء والاستقواء، وهو: الاستقواء والتسلّط

(التنمر). الاعتدال

6

الاعتدال في حياة الإنسان من الأمور التي تدعو إليها الفطرة السليمة ولقد أشار القرآن العظيم إلى ذلك في مواضع عدة، ومن ذلك قوله جل وعلا: وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (1)، وأكد على ذلك المصطفى الله في حواره مع النفر الثلاثة في قوله: "أما والله إني لأخشاكم الله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد و أتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني " (2)، وغير ذلك من الشواهد التي تدعو إلى الاعتدال في الحياة والاعتدال مطلب اجتماعي يحتاج إلى اهتمام وعناية، خاصةً مع ظهور التقنيات الحديثة وانخراط أفراد المجتمع فيها.

وخطة التثقيف الديني لم تترك هذا الأمر دون اهتمام، حيث طرحت ثمانية

(1)

الإسراء: 29.

(A)

2) البخاري: 5063.

1678