الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
الجزء ١ · صفحة ١٬٧٠٢الدورُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق
العنصر الأول: معالم النظرية الأخلاقية العمانية في مرآة الصحافة الفرنسية.
تُقدم الصحافة الفرنسية عُمان كنموذج فريد يُحاكي "نظرية أخلاقية" عملية، حيث لا تقتصر سياستها على الحسابات البراجماتية، بل تستند إلى مجموعة من المبادئ الأخلاقية الراسخة جعلت هذه المبادئ من عمان "واحة " سلام " و " لاعبًا دبلوماسيًا رئيسيًا"، وشكلت، ولا تزال، أهم أسس الهوية الوطنية وسلوك الدولة.
أولا: مبدأ التوازن بين الأصالة والمعاصرة
تُشير التقارير في الصحافة الفرنسية إلى أن جوهر الأخلاق العمانية يكمن في قدرتها على تحقيق التوازن بين الانفتاح على الحداثة والتمسك العميق بالجذور. هذا المبدأ يفصل عُمان عن جيرانها، حيث ترفض القيادة والنخبة وعامة الشعب فكرة أن التقدم يتطلب تقليد الغرب أو بناء ناطحات سحاب لتقليد. دبي. ويُلخص الأكاديمي خليفة بن مبارك هذه الفلسفة بقوله: "نقول لهم: إننا لسنا بحاجة إلى تقليد الغربيين أو بناء ناطحات سحاب … لنكون عصريين يكفي أن نعرف من نحن لكي نتقدم ". هذا التوازن يُشكل تحديًا في سياق يزداد فيه جيل الشباب انجذابًا للنماذج الخارجية؛ مما يُعزز من أهمية هذا المبدأ كركيزة للوحدة الوطنية.
والصحافة الفرنسية تقدم العُمانيين كشعب يسعى لتحقيق الحداثة والتطور دون أن يتخلى عن هويته وتقاليده. ففي غضون خمسين عامًا حوّل
1
بالقائد أكرم، عندما وقفت عُمان في وجه البحرية الملكية، جريدة لوموند، بتاريخ 1 أوت
2021 م.
1702