الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق مجموعة باحثين

الدور العماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

الجزء ١ · صفحة ١٬٧٠٥

الدَوْرُ العُماني في تعزيز الأخلاق بين التنظير والتطبيق

ثالثًا: مبدأ الدبلوماسية المبنية على القيم. تُشير الصحافة الفرنسية إلى أن السياسة الخارجية العمانية ليست

مجرد أداة لتحقيق المصالح، بل هي تجسيد لمبدأ أخلاقي أصيل يُركز على الوساطة والحياد. هذا المبدأ الذي ولد من رحم تجارب عُمان مع الاحتلالات والصراعات، يُعزز دورها كوسيط موثوق به. إن استخدام الدبلوماسية كوسيلة للحفاظ على السيادة الوطنية ودعم القضايا المبدئية، مثل: القضية الفلسطينية، يُثبت أن السياسة الخارجية العمانية هي في جوهرها انعكاس لقيم أخلاقية عميقة، وليست مجرد حسابات سياسية عابرة وأهم هذه القيم التعايش السلمي والوساطة، وتطبيق مبدأ الحياد الاستراتيجي؛ لتأكيد دورها كـ"وسيط موثوق به".

فالمبادئ العامة والمقومات الأخلاقية التي تقوم عليها الدبلوماسية العمانية تتمحور حول نهج ثابت يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي والدولي. وتؤمن عمان بأهمية بناء وتطوير علاقات جيدة مع جميع جيرانها، وتعمل على الحفاظ عليها على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وعليه تتبنى السلطنة سياسة الانفتاح على العالم، وتسعى إلى توثيق علاقات الصداقة والتعاون مع جميع الدول والشعوب على أساس من المصلحة المشتركة. كما تحترم المواثيق والمعاهدات الدولية والإقليمية وقواعد القانون الدولي، وتسعى إلى تحقيق الأمن والاستقرار من خلال الوسائل السلمية بدلًا من الصراع؛ مما أتاح لها أن تلعب دورًا حيويًّا كوسيط إقليمي ودولي موثوق به، لا تنحاز لأي طرف في الصراعات، بل تسعى إلى تقريب وجهات النظر وتجاوز الخلافات؛ مما أكسبها ثقة العديد من الأطراف

1705